الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
459
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
سفر خراسان يشهد به « 1 » ، وما أوحى [ اللّه ] إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة المعراج يشهد بعكسه ، أعني قراءة التوحيد في الأولى والقدر في الثانية « 2 » ، ولا مانع من حسنهما جميعا ، ويحتمل أفضلية الأول في السفر ، والثاني في الحضر ، وروي أنه إذا ترك سورة ممّا فيها الثواب وقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، أو إِنَّا أَنْزَلْناهُ لفضلهما ، أعطي ثواب ما قرأ ، وثواب السورة التي تركها بعد العزم على قراءتها ، ويجوز ان يقرأ غير هاتين ، لكنّه يكون قد ترك الأفضل « 3 » . وقد ورد في جملة من السور فضائل كثيرة لا بأس بالإشارة إلى جملة منها . فمنها : قراءة هَلْ أَتى في الركعة الأولى من غداة الخميس والاثنين ، و هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ في ثانيتها « 4 » ، وقد ورد انّ من قرأ هَلْ أَتى في كل غداة الخميس زوجه اللّه من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وجواري من الحور العين ، وكان مع محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . ومنها : قراءة الجمعة والاعلى في مغرب ليلة الجمعة وعشائها ، وفي غداتها بسورة الجمعة ، أو التوحيد ، أو المنافقون ، وفي الظهرين منها بالجمعة
--> - الفرائض ب « إِنَّا أَنْزَلْناهُ » و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، وان صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر . فقال عليه السّلام : لا يضق صدرك بهما فانّ الفضل واللّه فيهما . ( 1 ) الفقيه : 1 / 202 باب 45 حديث 923 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 679 باب افعال الصلاة 1 حديث 10 . ( 3 ) مناهج المتقين : 68 ، والغيبة للشيخ الطوسي رحمه اللّه : 231 وفيه : الثواب في السور على ما قد روي وإذا ترك سورة ممّا فيها الثواب وقرأ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، و « إِنَّا أَنْزَلْناهُ » لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك ، ويجوز ان يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامّة ، ولكن يكون قد ترك الفضل . ( 4 ) الفقيه : 1 / 201 حديث 922 . ( 5 ) مناهج المتقين : 68 المسنون في القراءة .